الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
119
دروس في الحياة
115 - صدّيق وفاروق هذا الامّة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لِكُلِّ أُمَّةٍ صِدِّيقٌ وَفارُوقٌ وَصِدِّيقُ هذه الأمّة وَفَارُوقُها عَلَيُّ بنِ أبِي طالِبٍ عليه السلام « 1 » شرح موجز : لابدّ من وجود شخص لمواصلة برامج مدرسة عميقة الجذور - ولا سيما إذا كانت مدرسة خالدة كالمدرسة الإسلامية ، وبعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله الذي إتصف عصره بمختلف النزاعات والاختلافات وأنواع الأعداء والخصوم - يكون وصيّه عارفاً بكافة تفاصيل تلك المدرسة ومميزاً بين الحق والباطل ( أي جديراً باسم الفاروق ) . وكذلك صادقاً صريحاً في بيان الحقائق ( يعني المصداق البارز للصدّيق ) ليتمكن من إزالة أي إبهام يعرض للناس بعد رحيل الزعيم الأول للناس . وهذان المقامان يختصان حسب الرواية الصريحة بالإمام علي عليه السلام ، وإن تقلّد بهما الآخرون دون أن يليقوا بهما . * * *
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 112 ، ورد مضمون هذه الرواية في مصادر مختلفة عن أهل السنة ، فراجعوا شرح هذه المطالب في كتاب الغدير ، ج 2 ، ص 312 .